العلامة الحلي

542

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

حكم المثلين واحد والسمع دل على إمكان المماثل ( 1 ) أقول : في هذا المقصد مسائل : المسألة الأولى في إمكان خلق عالم آخر وأعلم أن إيجاب المعاد يتوقف على هذه المسألة ولأجل ذلك صدرها في أول المقصد ، وقد اختلف الناس في ذلك وأطبق المليون عليه وخالف فيه الأوائل واحتج المليون بالعقل والسمع ، أما العقل فنقول : العالم المماثل لهذا العالم ممكن الوجود لأن هذا العالم ممكن الوجود وحكم المثلين واحد ، فلما كان هذا العالم ممكنا وجب الحكم على الآخر بالإمكان ، وإلى هذا البرهان أشار بقوله : حكم المثلين واحد . وأما السمع فقوله تعالى : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ) . قال : والكرية ووجوب الخلاء واختلاف المتفقات ممنوعة . أقول : هذا إشارة إلى ما احتج الأوائل به على امتناع خلق عالم آخر ، وتقريره من وجهين : الأول : أنه لو وجد عالم آخر لكان كرة لأنه الشكل الطبيعي فإن تلاقت الكرتان أو تباينتا لزم الخلاء . والجواب لا نسلم وجوب الكرية في

--> ( 1 ) وفي ( م ت ز ) : إمكان التماثل .